ابن أبي حاتم الرازي

286

كتاب العلل

قَالَ : حدَّثنا حمَّاد ( 1 ) ، عَنْ حَبيب بْنِ الشَّهيد ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ؛ قَالَ : خَرَجَ معاويةُ عَلَى ابْنِ الزُّبَير وَابْنِ عَامِرٍ ( 2 ) ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وجلَسَ ابنُ الزُّبَير ، وَكَانَ أوزَنَهما ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا ابنَ عَامِرٍ ، اجْلِسْ ؛ فَإِنِّي سمعتُ رسولَ الله ( ص ) يَقُولُ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ ( 3 ) لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : حديثُ حمَّادٍ أصَحُّ ؛ يَعْنِي : قيامَ ابْنَ عَامِرٍ ، بدلَ : ابْنِ صَفوان ( 4 ) . 2532 - وسمعتُ ( 5 ) أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ محمَّد بْنِ مُقاتل المَرْوَزي ( 6 ) ؛ قَالَ : حدَّثنا حُصَين بْنُ عُمَرَ الأَحْمَسي ؛ قال : حدَّثنا

--> ( 1 ) هو : ابن سلمة . ( 2 ) هو : عبد الله . ( 3 ) ضبطها في ( ف ) : « يُمثل » بضم الياء ، وفي " النهاية " ( 4 / 294 ) : « يقال : مَثَلَ الرَّجُل يَمْثُلُ مُثُولاً : إذا انتصب قائمًا » ، وانظر تفصيل القول في معنى هذا الحديث وغيره من أحاديث هذا الباب في : " فتح الباري " ( 11 / 49 - 54 ) ، و " حاشية ابن القيم على أبي داود " ( 14 / 85 ) ، و " تحفة الأحوذي " ( 8 / 24 - 27 ) . ( 4 ) قال ابن حجر في " فتح الباري " ( 11 / 50 ) : « وسفيان وإن كان من جبال الحفظ إلا أن العدد الكثير وفيهم مثل شعبة أولى بأن تكون روايتهم محفوظةً من الواحد ، وقد اتَّفقوا على أن ابن الزبير لم يقم ، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان فسهلٌ لاحتمال الجمع بأن يكونا معًا وقع لهما ذلك ؛ ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع » . ( 5 ) انظر المسألة رقم ( 2553 ) . ( 6 ) روايته أخرجها الشاشي في " مسنده " ( 672 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 6 / 240 رقم 6290 ) ، وفي " الكبير " ( 2 / 304 رقم 2266 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 8 / 168 ) . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 2 / 304 رقم 2266 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 2 / 396 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 10487 ) ، وفي " المدخل " ( 712 ) ، والخطيب في " الجامع " ( 807 ) ، وفي " تاريخ بغداد " ( 1 / 188 ) ، والقزويني في " أخبار قزوين " ( 4 / 74 - 75 ) ، جميعهم من طريق أحمد بن محمد بن خلف ، عن حصين بن عمر ، به . وأخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 7 / 94 ) من طريق يحيى ابن سعيد القطان ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، به . ثم قَالَ : « قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الحسن الدارقطني بخطِّه : لم يروه عن يحيى القطان غير أبي أمية هذا ، ولم يكن بالقويِّ ، وهذا إنما يُعرف من رواية حصين بن عمر الأحمسي ، عن إسماعيل » . قال البيهقي في " المدخل " : « حصين بن عمر الأحمسي : منكرُ الحديث . وروى هذا القول من أوجهٍ أخرى كلُّها ضعيفةٌ . وله شاهدٌ مرسل بإسناد صحيح » .